الشيخ حسين المظاهري

53

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الرّذيلة الثّانية عشرة : الحقد الحقد ضدّ العفو والصّفح وهو العداوة الرّاسخة في النّفس بحيث توجب كدورة النّفس وظلمتها فتوجب عدم الموازنة في نفسيّات الحقود ، فتنتج له آثاراً سوءاً تمنعه عن الكمال . منها : اللّجاج وعدم كونه منعطفاً قابلًا للهدى والحقّ وإذا اشتدّ اللجاج فيه يضلّ على علمٍ . ومنها : الخلاف والمشاجرة والمنازعة وعدم الرضى عن غيره بل عن نفسه ، فهو لا يزال في التشاجر سواء فيه التشاجر مع غيره أو مع نفسه ! . ومنها : الهمّ والغمّ الّذي يغلب على مشاعره فيأكلها كما تأكل النّار الحطب . ومنها : سوء الظّنّ بالنّاس بل بجميع المخلوقات ، وهذا ينتهى به - والعياذ باللَّه - إلى سوء الظنّ به تعالى وتقدّس . ومنها : الاعتزال والتوحد وترك المعاشرة وهذا ينجرّ إلى الاعتزال عن الأقرباء ، بل عن الأهل والعيال . ومنها : إظهار عيوب من كمُن عداوته في نفسه من ناحيةٍ وإخفاء فضائله من ناحيةٍ أخرى . وهو مضافاً إلى كونه غيبة وإشاعة فاحشة بل تهمةً وكذباً في كثيرٍ من الأحيان ،